رموز الجمهورية الفرنسية: ماريان

مع أن دستور عام 1958 خصّ العلم الثلاثي الألوان بتمثيل الشعار الوطني الفرنسي، إلا أن ماريان تجسد أيضاً الجمهورية الفرنسية.

ظهرت أولى تمثيلات المرأة ذات الطاقية الفريجية، التي ترمز إلى الحرية وإلى الجمهورية، في ظل الثورة الفرنسية.
وكان الرقيق المحررون في اليونان وروما القديمتين يرتدون القبعة الفريجية رمزاً إلى الحرية. كما كان الملاحون والمحكومون بالأشغال الشاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط يعتمرون هذا النوع من الطواقي. وفيما يبدو فإن الثوّار القادمون من منطقة ميدي في جنوب فرنسا هم الذين استعاروا هذه الطاقية.

ولا يُعرف بالتأكيد أصل تسمية ماريان، فقد كان اسم ماري-آن شائعاً جداً في القرن الثامن عشر وكان يمثل الشعب، بيد أن أنصار الثورة المضادة أطلقوا هم أيضاً هذا الاسم على الجمهورية من باب التهكم.

وتكاثرت تماثيل ماريان ولا سيما تماثيلها النصفية في ظل الجمهورية الثالثة وخصوصاً في البلديات. وتطورت عدة أنواع من التمثيلات بما يتلاءم مع الشخصية المُراد إبرازها سواء أكانت شخصية ماريان الثورية أم ماريان “العاقلة”، ويُستبدل الإكليل أو التاج بالطاقية الفريجية أحياناً إذ يرى البعض أن في الطاقية الفريجية مغالاة في التمرد.

وأصبحت ماريان تتخذ صورة وجه ممثلة من الممثلات الشهيرات الآن، كما تظهر صورها على أغراض واسعة الانتشار مثل الطوابع البريدية. وألهمت ماريان الأعمال الفنية أيضاً.

وقامت رئاسة الجمهورية بمناسبة أيام التراث الأوروبية في عام 2007 بإبراز قيمة الأزياء الفاخرة المرتبطة بالرمز الجمهوري المتمثل في ماريان، من خلال إقامة معرض مفتوح للجمهور في صالة نابليون الثالث يضم فساتين من تصميم سبعة مصممي أزياء بارعين وموضوعه ماريان، وهؤلاء المصممين هم: لوفرانك فيران،ومارغاريت إي موا،وستيفاني رينوما، وكاترين برادو، وماكس شاؤول، وإدوارد عاشور، وريبيتو.

المصدر: وزارة الخارجية الفرنسية