معلومات واحصاءات عن اللجوء في فرنسا

فيمايلي تسأل مايغرييت خبيرة الهجرة الفرنسية عن التحديات التي قد تواجه مُلتمسي اللجوء إلى فرنسا.

بيانات عن مُلتمسي اللجوء في فرنسا:

من أصل ما يُقارب 66 ألف طلب لجوء في عام 2014 في فرنسا، وافق المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) على 16% من الطلبات، و27% بالمُجمل بعد الاستئناف أمام محكمة اللجوء الوطنية (CNDA).

قامت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في كانون الثاني (يناير) عام 2011 بإدانة وتغريم بلجيكا واليونان لسوء معاملتهم لطالبي اللجوء. منذ ذلك الحين، قامت العديد من الدول الأوروبية مثل ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة بوقف نقل طالبي اللجوء إلى اليونان ودول أخرى على البحر المتوسط.

ماهي خيارات وحقوق طالبي اللجوء في فرنسا في حال رفض طلبهم للجوء في فرنسا لأن دولة أوروبية أخرى هي المسؤولة عن قضية اللجوء الخاصة بهم؟

يمكن لمُلتمس اللجوء الطعن بإجراء ترحيله إلى دولة أخرى تابعة للإتحاد الأوروبي عن طريق محامي إذا كانت لديه أسباب وجيهة للاعتراض على ذلك القرار.

لطالب اللجوء وفرنسا ستة اشهر كحد أقصى لاتخاذ قرار في القضية. بعد ستة أشهر، إذا لم يُرسل مُلتمس اللجوء إلى دولة الإتحاد الأوروبي الأخرى، قد تصبح فرنسا هي المسئولة عن طلب اللجوء الخاص به، ويستطيع الفرد متابعة إجراءات طلب اللجوء في فرنسا.

قد تخذل العملية القانونية مُلتمسي اللجوء ممن هم ليسوا على دراية بالإجراءات والوثائق الإدارية. هل يُمكنك أن تحدثينا أكثر عن التحديات الإدارية الشائعة؟

العملية طويلة. وسطيا، تستغرق 16 شهر لمنح صفة لاجيء في فرنسا. التشريع الجديد يهدف إلى تقصير هذه الفترة إلى 9 أشهر كحد أقصى مع حلول عام 2017. يمنح التشريع الجديد الحق لطالبي اللجوء بالعمل بعد مرور 9 أشهر على تقديم الطلب، حتي لو لم يصدر بعد قرار بشأنهم من قبل المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية.

في الواقع العملي، يتردد أصحاب العمل بتوظيف طالبي اللجوء من دون صدور تأكيد على حقهم بالبقاء في فرنسا بشكل قانوني، كما أن قواعد الهجرة تجعل توظيف الأجانب أكثر صعوبة على أساس أنه على أرباب العمل أن يبحثوا أولا على المواهب المحلية.

تسأل الإدارة غالبا عن وثائق وأدلة يصعب علي طالب اللجوء تزويدها بها. ومن المتوقع من مُقدم الطلب أن يقوم بتقديم أكبر قدر ممكن من التفاصيل حول سبب مغادرته لبلاده، والظروف المحيطة بذلك، والمخاطر والإضطهادات التي من المُحتمل أن يتعرض إليها إذا أُعيد إلى بلده، من دون أي أسئلة من القضاة أو الإداريين.

المقابلة الشخصية هي عرض – أكثر من أن تكون مقابلة – إذ يجب على مُقدم الطلب إقناع المسئولين الذين غالباً ما تكون لديهم معرفة ومعلومات قليلة عن الوضع والخلفية الثقافية والسياسية لمقُدم الطلب. بالنسبة لمقدمي طلب اللجوء، جمع أكبر قدر من المعلومات والتحضير قدر الإمكان للمقابلة بالاستعانة بأشخاص جديرين بالثقة هو أمر أساسي.

تتطلب العملية معرفة بالنظام الإداري. هناك خيارات للاستئناف غير معروفة من قبل طالبي اللجوء. يتطلب الأمر خبير أو مستشار قانوني لفهم وتعامُل أفضل مع النظام الذي قد يبدو غامضا لمُقدمي الطلبات. في الواقع، إن معرفة قليلة قد تكون أسوأ من لا معرفة علي الإطلاق، وكثيرين من الأشخاص يقولون أشياء كثيرة مُربكة. وسيستفيد مقدمو الطلبات أيضا من نصائح المنظمات الخاصة بشؤون المُهاجرين و/ أو شبكات المُحامين. كما أن أخذ دروس في اللغة الفرنسية قبل المقابلة أو أثناء انتظار القرار يسهل فهم سير هذه العملية، كما قد يُساعد علي العثور علي وظيفة إذا مرت فترة 9 أشهر ولم يبت في طلب اللجوء.

تنص الإحصائيات على أن عدد كبير من المتقدمين يتم منحهم صفة لاجئ بعد الاستئناف أمام المحكمة الوطنية للجوء (CNDA). كما أن هناك تصور أن فرنسا ترحب باللاجئين أكثر من دول أخرى في الإتحاد الأوروبي؟

هذا صحيح. حق اللجوء مذكور في الدستور الفرنسي، ويُعد من أحد مبادئ الجمهورية في فرنسا. المحكمة الوطنية للجوء (CNDA) تعتبر نتيجة لهذا الإلتزام وضمان للحق في اللجوء. وهي المحكمة الأولى من حيث عدد الطلبات وطلبات الاستئناف المُقدمة إليها في السنة.

عندما يرفض المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية طلب اللجوء يمكن الاستئناف أمام المحكمة الوطنية للجوء. في هذه المرة، يتم توفير محامي ومُترجم تلقائياً. أكثر من ربع طلبات اللاستئناف المقدمة أمام المحكمة الوطنية للجوء تسفر عن إلغاء قرارات الرفض الصادرة عن المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية.

أيضاً، ولأسباب إنسانية، لا يتم احتجاز طالبي الجوء بشكل منهجي. كما يتم منح صفة اللجوء لعشرة أعوام والتجديد يكون بسهولة. وتُمنح أيضاً وثيقة سفر لأي لاجيء يريد السفر خارج فرنسا. لم الشمل ممكن، والحصول علي الجنسية الفرنسية أسرع للاجئين: يتم منحها بشكل فوري دون الحاجة للإقامة خمس سنوات في فرنسا (لكن مع ضرورة استيفاء باقي الشروط الخاصة بالجنسية).