مقابلة مع خبيرة باللجوء في فرنسا: الإصلاحات الجديدة

مررت فرنسا مؤخراً إصلاح لقانون الهجرة الخاص باللاجئين وطالبي اللجوء. هذا التغيير سيكون له تأثير كبير على فترات تسيير طلبات مُلتمسي اللجوء وحقوقهم في عملية تقديم االطلب.

قامت مايغرييت بسؤال خبيرة الهجرة في قضايا اللجوء الفرنسية لو سالوميه سورلين (Lou-Salomé Sorlin)، لتخبرنا أكثر عن الإجرءات الحالية، وماذا تعني القواعد الجديدة بالنسبة لطالبي اللجوء الحاليين في فرنسا أو المهتمين بتقديم طلب لجوء إلى فرنسا.

ماهي الإجرءات التي يمكن أن يبدأ بها المهاجر لتقديم طلب للحصول على صفة لاجئ في فرنسا؟

تختلف الإجراءات حسب المكان الذي يتم تقديم الطلب منه.

وماذا عن تقديم الطلب من خارج فرنسا؟

يمكن للأشخاص تقديم طلب للحصول على تأشيرة طويلة المدة بغرض اللجوء عن طريق سفارة فرنسية خارج فرنسا.

ورغم أن غالبية الطلبات يتم رفضها، فهذا خيار يُؤخذ في الإعتبار إذا كان لطالب اللجوء ملف قوي للإثبات (مستندات رسمية، أو دليل قاطع أنهم عانوا أو يخافون أن يعانوا من الإضطهاد بسبب العرق، الديانة، الجنسية، أو الأنضمام لجماعة أو رأي سياسي).

إذا تم رفض طلب الإقامة طويلة المدة، يمكن للأشخاص التظلم عن طريق تقديم طلب أمام المحكمة الإدارية الموجودة بمدينة نانت (Nantes) بفرنسا.

ماذا عن تقديم الطلب من داخل فرنسا؟

إذا كان طالبي اللجوء علي الأراضي الفرنسية فيجب عليهم تقديم طلب اللجوء عن طريق الذهاب للمبني الإداري (The Prefecture)، المؤسسة الإقليمية الممثلة لدولة فرنسا بمختلف المناطق، مُصطحبين الوثائق الصحيحة معهم. بعد ذلك يقوم كل شخص بملء نموذج إلى جانب الوثائق الإدارية المصاحبة. كما تُؤخذ بصمات الأصابع لمعرفة اذا قام الشخص مسبقاً بتقديم طلب للجوء بدولة أوروبية أخرى.

إبدأ بالإجراءات في أسرع وقت ممكن، لأنها تستغرق من عام إلى عامين كمعدل وسطي حتى يتم منح صفة لاجئ في فرنسا.

من مُؤهل لتقديم طلب اللجوء إلى فرنسا؟

تقديم طلب لجوء إلى فرنسا يمر بمرحلتين: الأولى هي التسجيل بالمبني أو الجهاز الإداري (préfecture) قبل منحه الحق بتقديم طلب اللجوء.

إلا إذا وجدت المحافظة:

  • أن مقدم طلب اللجوء قد دخل أوروبا من دولة أخرى، أو قام بتقديم طلب للجوء بدولة أخرى تابعة للإتحاد الأوروبي – (Dublin Ruling)؛
  • أن مقدم الطلب قد طلب اللجوء بدولة أخرى تابعة للإتحاد الأوروبي؛
  • أن مقدم الطلب هو من دولة تعتبر آمنة وخالية من الإضطهاد بحسب المحكمة الوطنية المختصة (CNDA) باللجوء؛
  • أن مقدم الطلب يمثل تهديد للحكومة الفرنسية أو المجتمع؛ أو له سجل جنائي خطر،

فبعد ذلك تقوم المحافظة بمنح إذن مؤقت بالإقامة في فرنسا (APS) لمقدم الطلب خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ الزيارة. هذا الإذن يسمح له بالإقامة لمدة شهر قابلة للتجديد، وتقديم طلب للحصول علي اللجوء خلال الواحد والعشرين يوماً التالية.

اذا رفضت المحافظة طلب الإقامة بفرنسا بسبب أحد الأسباب المذكورة أعلاه، وبالتالي رفضت الحق في تقديم طلب اللجوء أمام المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA)، تصبح الخيارات أمام مُقدم طلب اللجوء محدودة.

إذا كان سبب الرفض يرجع إلى أن طلب اللجوء قُدم إلى دولة أخرى تابعة للإتحاد الأوروبي، بالتالي لا يمكن للشخص تقديم طلب لجوء لفرنسا في هذه المرحلة. أما في حالة عدم نقل فرنسا لطالب اللجوء إلى الدولة التي قام بتقديم طلب اللجوء فيها خلال فترة لا تزيد عن ستة أشهر تُصبح فرنسا هي المسئولة عن طلب اللجوء الخاص بهذا الشخص.

كيف يستطيع اللاجئ الحقيقي أن ينجح بالحصول على صفة لاجئ في فرنسا؟

في القسم الإداري، يجب على الشخص أن يتأكد أن الملف الخاص به قد اكتمل ولا ينقصه شيء. كما يمكن للأشخاص أن يتقدموا بطلب دون أن يكون معهم وثائق الهوية الخاصة بهم في حال أنها ليست بحوزتهم، ويمكن للمستندات المتعلقة بكيفية دخول الأراضي الفرنسية أن تأتي في أشكال عديدة مثل (تذاكر الطائرة، التأشيرات…الخ). وأخيراً، إذا لم يملك مُقدم الطلب الدليل علي إثبات الإقامة، قد تكون الجمعيات المتخصصة في مساعدة المهاجرين قادرة على مساعدته.

عندما يحصل مُفدم الطلب علي تصريح الإقامة المؤقتة من الجهاز الإداري، يجب البدء بعمل الإجرءات اللازمة المتعلقة بطلبه للمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) بمساعدة الجمعيات الفرنسية المتخصصة في مجال الهجرة و/أو المحامين.

وعلى اللاجئين أن يعلموا أن باستطاعتهم الوصول لخدمات مجانية ودعم مجاني من قبل محامين وجمعيات مختصة بشؤون المهاجرين وذلك في مرحلة الإجرءات القضائية، كما يجب الاستفادة من خبراتهم الواسعة.

ماهو شكل الطلب؟ كيف يمكن للشخص أن يملأه بنجاح؟

يجب كتابة البيانات المتعلقة بطلب اللجوء باللغة الفرنسية. كما يجب كتابة البيانات المتعلقة بطلب المكتب الفرنسي المختص بحماية اللاجئين وعديمي الجنسية كاملةً، وبدون أي نقص. ويجب على مقدمي الطلب أن يشرحوا بالتفصيل وضعهم الشخصي ووضع أسرتهم.

مُقدم الطلب عليه أن يُعبر بقوة عن السبب الذي أجبره علي الفرار من وطنه والأسباب التي تمنعه من العودة – أسباب لها صلة بشكل واضح بتعريف اللاجئ : شخص، نتيجة شعور بخوف حقيقي من الإضطهاد لأسباب تتعلق بعرقه، أو ديانته، أو جنسيته، أو كونه عضو في نشاط إجتماعي معين أو له رأي سياسي معين، يتواجد حالياً خارج وطنه، وغير قادر، أو – نتيجة هذا الخوف – غير راغب بأن يستظل بحماية ذلك البلد. من المهم أيضاً معرفة أن المعلومات الموجودة بالطلب تعتبر سرية. ولا يطلع البلد الأصلي لمقدم الطلب على المعلومات المُزودة فيه بأي حال من الأحوال.

ينصح بشدة أن يحتفظ مُقدم الطلب بنسخة من كافة المستندات المُقدمة مع الطلب، كافة المستندات التي تدعم التفاصيل الشخصية والعائلية، وتثبت الأسباب التي تجعل مُقدم الطلب مؤهل للحصول على صفة لاجئ. وكلما ازدادت الوثائق المتعلقة بهذا، كلما كان أفضل: مستندات تدعم صحة أقوال الشخص ومعاناته (أو خوفه) من الإضطهاد بسبب العرق، أو الديانة، أو الجنسية أو الإنضمام لفئة اجتماعية معينة أو لرأي سياسي معين في موطنه الأصلي.

أخبرينا اكثر عن المقابلة مع المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية؟

يُعتبر من النادر أن يحصل مُقدم طلب اللجوء علي اللجوء مباشرة بدون المرور بمقابلة مع المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية. بل وينُصح بشدة بالتحضير لها – وإذا أمكن – مع أشخاص لديهم الخبرة اللازمة بهذه الإجراءات و/أو على معرفة بقصة الشخص المعني. التشريع الجديد يجعل من السهل للخبير أو المحامي أو ممثل منظمة المهاجرين مساعدة طالب اللجوء خلال المقابلة مع المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، بل يُمكن للمستشار أن يشارك عن طريق الفيديو كونفرانس (videoconference).

المقابلة تكون باللغة التي يُفضلها طالب اللجوء والتي ذكرها بالطلب ذاته. لذا، من المهم أيضاً أن يختار لغة يرتاح لاستخدامها. ومرة ثانية، من المهم ذكر أن هذه المقابلة سرية.

المصدر